الشيخ محمدي البامياني

384

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )

[ وقوله : إذا المرأ لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزان ( 1 ) ] أي إذا لم يحفظ المرء لسانه على نفسه ممّا يعود ضرره إليه فلا يحفظه على غيره ممّا لا ضرر له فيه ، وهذا مما يكون الملحق الآخر اشتقاقا في حشو المصراع الأوّل . [ وقوله : لو اختصرتم من الإحسان زرتكم * والعذب ] من الماء [ يهجر للإفراط في الخصر ( 2 ) ] أي في البرودة ، يعني أنّ بعدي عنكم لكثرة إنعامكم عليّ . وقد توهّم بعضهم أنّ هذا المثال مكرّر حيث كان اللّفظ الآخر في حشو المصراع الأوّل ، كما في البيت الّذي قبله ، ولم يعرف أن اللّفظين في البيت السّابق ممّا يجمعهما الاشتقاق ، وفي هذا البيت ممّا يجمعهما شبه الاشتقاق .